مجد الدين ابن الأثير

511

النهاية في غريب الحديث والأثر

يكره صحبتها ، أو فرس يكره ارتباطها فليفارقها ، بأن ينتقل عن الدار ، ويطلق المرأة ، ويبيع الفرس . وقيل إن شوم الدار ضيقها وسوء جارها ، وشوم المرأة أن لا تلد ، وشوم الفرس أن لا يغزى عليها . والواو في الشوم همزة ، ولكنها خففت فصارت واوا ، وغلب عليها التخفيف حتى لم ينطق بها مهموزة ، ولذلك أثبتناها هاهنا . والشوم : ضد اليمن . يقال : تشاءمت بالشئ وتيمنت به . ( شوه ) ( ه‍ ) فيه ( بينا أنا نائم رأيتني في الجنة ، فإذا امرأة شوهاء إلى جنب قصر ) الشوهاء : المرأة الحسنة الرائعة ، وهو من الأضداد . يقال للمرأة القبيحة شوهاء ، والشوهاء : الواسعة الفم والصغيرة الفم . * ومنه حديث ابن الزبير رضي الله عنهما ( شوه الله حلوقكم ) أي وسعها . ( ه‍ ) ومنه حديث بدر ( قال حين رمى المشركين بالتراب : شاهت الوجوه ) أي قبحت يقال شاه يشوه شوها ، وشوه شوها ، ورجل أشوه ، وامرأة شوهاء . ويقال للخطبة التي لا يصلى فيها على النبي صلى الله عليه وسلم شوهاء . * ومنه الحديث ( أنه قال لابن صياد : شاه الوجه ) وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفيه ( أنه قال لصفوان بن المعطل حين ضرب حسان بالسيف : أتشوهت على قومي أن هداهم الله عز وجل للاسلام ) أي أتنكرت وتقبحت لهم . وجعل الأنصار قومه لنصرتهم إياه . وقيل الأشوه : السريع الإصابة بالعين ( 1 ) ورجل شائه البصر ، وشاهي البصر : أي حديده . قال أبو عبيدة : يقال لا تشوه على : أي لا تقل ما أحسنك ، فتصيبني بعينك . ( شوى ) ( س ) في حديث عبد المطلب ( كان يرى أنه السهم إذا أخطأه فقد أشوى ) يقال رمى فأشوى إذا لم يصب المقتل . وشويته : أصبت شواته . والشوى : جلد الرأس ، وقيل أطراف البدن كالرأس واليد والرجل ، الواحدة شواة .

--> ( 1 ) في الدر النثير : ( قلت : هذا قاله الحربي ظنا ) بل إنه قال : لم أسمع فيه شيئا . وقال الفارسي : ليس في هذا المعنى ما يليق بلفظ الحديث . وقال الأصمعي : يقال : فرس أشوه ، إذا كان مديد العنق في ارتفاع ، فعلى هذا يمكن أن يقال : معناه : ارتفعت وامتد عنقك على قومي ) .